الأربعاء، 31 أكتوبر 2012
الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012
الجمعة، 22 يوليو 2011
قناة السويس ملحمة وطنية
حسين الشندويلى
شباب مصر : 09 - 06 - 2011
نعم لقد كانت القناة ملحمة وطنية ينظر اليها الغرب المتحضر نظرة القرصان الى الفريسة وهى ما زالت جنين فى رحم مصر العثمانية وكان الصراع بين قطبى العالم على اشده بين انجلترا وفرنسا اواخر القرن الثامن عشر الميلادى وكان بينهما مصانع الحداد للهيمنة على العالم.
ارتأى نابليون القائد الفرنسى ان احتلاله لمصر سوف يقضى على مصالح انجلترا فى الهند و كذلك يرى اذا كانت الهند درة التاج البريطانى، فمصر ستكون لؤلؤة الامبراطورية الفرنسية و من ثم كانت الحملة الفرنسية على مصر 1798م .
احضر نابليون مع حملته مجموعة من العلماء لدراسة كل شىء عن مصر وخرجت بكتاب موسوعى يسمى "وصف مصر" وكلف جاك مارى لوبير بدراسة مشروع يربط بين البحرين الابيض والمتوسط واستغرقت الابحاث سنة كاملة وانتهت الدراسة بأن البحر الاحمر يرتفع عن المتوسط بمقدار ثمانية امتار ونصف وان المشروع سوف يغرق البلاد .
هذه الدراسة لم تكن الاولى للربط بين البحرين ولكن سبقتها دراسات قديمة ترجع الى قناة الفراعنة 1887 قبل الميلاد تسمى بقناة "سيزوستريس" والتى ردمت عدة مرات ثم استخدمها عمرو بن العاص والى مصر ثم ردمها ابو جعفر المنصور خليفة المسلمين وكانت تعد اقدم قناة بحرية فى العالم اى ان الفكرة فرعونية و اسلامية ترجع الى سبع وثلاثون قرناً من الزمان.
رحب محمد على باشا" 1805- 1849" ب اتباع سان سيمون الذين قدّموا مشروع لحفر القناة لخدمة السلام العالمى ورفض الفكرة خشية ان تجلب الاستعمار والعار وتسلب ملكه الى الابد.
في عام 1841 اهتم لينان بمشروع شق القناة والعمل على تجاوز الفارق فى الارتفاع عن طريق الاهوسة لاحكام تصريف المياه وارسل دراساته الى قنصل فرنسا ومن ثم الى دى لسبس " نائب القنصل الفرنسى" الذى كان يهتم بملف القناة منتظراً الفرصة المواتية لتنفيذه.
فى عام 1846 اشترك اتباع سان سيمون فى تاسيس جمعية للدراسات الخاصة بقناة السويس واوفدت بوردالو للقيام بالاعمال الطبوغرافية ومسح برزخ السويس وانتدبت الحكومة المصرية المهندس" لينان" فأثبت كلاهما ان الفارق بين منسوب البحرين طفيف لا يذكر وان دراسة" لوبير" السابقة يشوبها خطأ فى مسح البرزخ.
رفض محمد على باشا مشروع القناة بشدة خشية ان يجعل من مصر بسفورا آخر ومصدر لغزو البلاد واحتلالها فكان الرفض المتكرر خوفا من الاستعمار الذى قلص حدود ملكه فى فرمان 1841 وجعله قاصرأً على مصر والسودان .
احتفظ فردينان دى لسبس بجميع المشروعات السابقة واعتكف على دراستها وعرضها على لجان متخصصه لكيفية تنفيذ هذا المشروع فهو يرى ان هذا المشروع لايقل شيئاً عن بناء الاهرامات الثلاثة التى استغرق بنائها عشرون عاماً بالسواعد المصرية اما القناة ستحتاج الى جهد ووقت كبير فهى بمثابة هرم رابع .
استطاع دى لسبس بعقليته السياسية وحبه للمناورة ان يجعل من هذا المشروع حلم حياته وان يجنى من ورائة ما لم يحققه احد من قبله او بعده ، فاعتزل السلك الدبلوماسى مجبراً وقوّى علاقتة بالامير محمد سعيد الذى تولى حكم البلاد خلفا للخديو عباس ومن ثم كانت طاقة القدر فى انتظاره؛ لتحقيق المشروع ولكن سمح لضميره الميت بسرقة احلام سابقيه لينسب هذا العمل الجلل الى نفسه دون وازع من الدين والاخلاق ليقترن اسمه بالقناة حياً وميتاً فخلوده اصبح من خلود القناة .
فبأصراره وبحسن لباقته ومراوغته فى فن السياسة و الحوار ان يسلب عقل الخديو محمد سعيد الذى وافق على المشروع دون تفكير فعقليته السياسية وتجاربه الحياتية لم تبلغ النضج مقارنة ب محمد على باشا ووقع فريسة دى لسبس الدبلوماسى النصاب وبمقارنة بين الجد و الحفيد نرى انه لم يكن شيئاً فى نبوغ ونضج عقل جده الذى كان يرى بعقله ما لم يراه احد من الحكام والملوك على وجه الارض و كان يدرك ما لم يدركه الكهنة والسحرة .
ان الدرس الذى سجله التاريخ عن رفض مؤسس مصر الحديثة لمشروع القناة اهمله ابناءه واحفاده فكان الاستعمار وسقوط البلاد صرعى فى ايدى الانجليز يأكلون خيرها ويستعبدون ابناءها .
فكان افتتاح القناة فى 17 نوفمبر 1869 ذلك الافتتاح الذى جلب الاستعمار الانجليزى سنة 1882 لتكون مصر مستعمرة انجليزية لسبعة عقود من الزمان اصاب البلاد بالتخلف والفقر والجهل وتكون القناة قاعدة انجليزية شاركت فى الحربين العالمية الاولى والثانية .
تخلصت مصر من الملكية فى ثورة 1952 وتأممت القناة فى 1956 والانتصار على العدوان الثلاثى فى نفس السنة وتوقفت الملاحة فى يونيه 1967 وكبد اغلاق القناة اصحاب السفن خسائر فادحة للدوران حول رأس الرجاء الصالح وفى 29 مارس 1975 فتحت القناة بفضل البطل محمد انور السادات ومن ثم بدأت مراحل تطوير القناة بالاستعانة ببيوت الخبرة الاجنبية" ماونسيل وسيجرية والجايكا" لفترة من الزمن حتى تحولت هيئة القناة الى بيت خبرة لتقوم بالتوسيع والتعميق من خلال ابناءها وكراكاتها معتمدين على اكبر مركز ابحاث فى الشرق الاوسط اسس سنة 1961 لدراسة الشواطىء والموانىء .
انها بحق ملحمة تاريخية ووطنية فهى بمثابة عروس تصارعت الدول من اجلها وابت ان تكون لاحد إلا للمصريين لتعوض المصريين عن كثير من ما فقدوه على ايدى المستعمر .
حسين الشندويلى
رئيس مكتبة الابحاث
شباب مصر : 09 - 06 - 2011
نعم لقد كانت القناة ملحمة وطنية ينظر اليها الغرب المتحضر نظرة القرصان الى الفريسة وهى ما زالت جنين فى رحم مصر العثمانية وكان الصراع بين قطبى العالم على اشده بين انجلترا وفرنسا اواخر القرن الثامن عشر الميلادى وكان بينهما مصانع الحداد للهيمنة على العالم.
ارتأى نابليون القائد الفرنسى ان احتلاله لمصر سوف يقضى على مصالح انجلترا فى الهند و كذلك يرى اذا كانت الهند درة التاج البريطانى، فمصر ستكون لؤلؤة الامبراطورية الفرنسية و من ثم كانت الحملة الفرنسية على مصر 1798م .
احضر نابليون مع حملته مجموعة من العلماء لدراسة كل شىء عن مصر وخرجت بكتاب موسوعى يسمى "وصف مصر" وكلف جاك مارى لوبير بدراسة مشروع يربط بين البحرين الابيض والمتوسط واستغرقت الابحاث سنة كاملة وانتهت الدراسة بأن البحر الاحمر يرتفع عن المتوسط بمقدار ثمانية امتار ونصف وان المشروع سوف يغرق البلاد .
هذه الدراسة لم تكن الاولى للربط بين البحرين ولكن سبقتها دراسات قديمة ترجع الى قناة الفراعنة 1887 قبل الميلاد تسمى بقناة "سيزوستريس" والتى ردمت عدة مرات ثم استخدمها عمرو بن العاص والى مصر ثم ردمها ابو جعفر المنصور خليفة المسلمين وكانت تعد اقدم قناة بحرية فى العالم اى ان الفكرة فرعونية و اسلامية ترجع الى سبع وثلاثون قرناً من الزمان.
رحب محمد على باشا" 1805- 1849" ب اتباع سان سيمون الذين قدّموا مشروع لحفر القناة لخدمة السلام العالمى ورفض الفكرة خشية ان تجلب الاستعمار والعار وتسلب ملكه الى الابد.
في عام 1841 اهتم لينان بمشروع شق القناة والعمل على تجاوز الفارق فى الارتفاع عن طريق الاهوسة لاحكام تصريف المياه وارسل دراساته الى قنصل فرنسا ومن ثم الى دى لسبس " نائب القنصل الفرنسى" الذى كان يهتم بملف القناة منتظراً الفرصة المواتية لتنفيذه.
فى عام 1846 اشترك اتباع سان سيمون فى تاسيس جمعية للدراسات الخاصة بقناة السويس واوفدت بوردالو للقيام بالاعمال الطبوغرافية ومسح برزخ السويس وانتدبت الحكومة المصرية المهندس" لينان" فأثبت كلاهما ان الفارق بين منسوب البحرين طفيف لا يذكر وان دراسة" لوبير" السابقة يشوبها خطأ فى مسح البرزخ.
رفض محمد على باشا مشروع القناة بشدة خشية ان يجعل من مصر بسفورا آخر ومصدر لغزو البلاد واحتلالها فكان الرفض المتكرر خوفا من الاستعمار الذى قلص حدود ملكه فى فرمان 1841 وجعله قاصرأً على مصر والسودان .
احتفظ فردينان دى لسبس بجميع المشروعات السابقة واعتكف على دراستها وعرضها على لجان متخصصه لكيفية تنفيذ هذا المشروع فهو يرى ان هذا المشروع لايقل شيئاً عن بناء الاهرامات الثلاثة التى استغرق بنائها عشرون عاماً بالسواعد المصرية اما القناة ستحتاج الى جهد ووقت كبير فهى بمثابة هرم رابع .
استطاع دى لسبس بعقليته السياسية وحبه للمناورة ان يجعل من هذا المشروع حلم حياته وان يجنى من ورائة ما لم يحققه احد من قبله او بعده ، فاعتزل السلك الدبلوماسى مجبراً وقوّى علاقتة بالامير محمد سعيد الذى تولى حكم البلاد خلفا للخديو عباس ومن ثم كانت طاقة القدر فى انتظاره؛ لتحقيق المشروع ولكن سمح لضميره الميت بسرقة احلام سابقيه لينسب هذا العمل الجلل الى نفسه دون وازع من الدين والاخلاق ليقترن اسمه بالقناة حياً وميتاً فخلوده اصبح من خلود القناة .
فبأصراره وبحسن لباقته ومراوغته فى فن السياسة و الحوار ان يسلب عقل الخديو محمد سعيد الذى وافق على المشروع دون تفكير فعقليته السياسية وتجاربه الحياتية لم تبلغ النضج مقارنة ب محمد على باشا ووقع فريسة دى لسبس الدبلوماسى النصاب وبمقارنة بين الجد و الحفيد نرى انه لم يكن شيئاً فى نبوغ ونضج عقل جده الذى كان يرى بعقله ما لم يراه احد من الحكام والملوك على وجه الارض و كان يدرك ما لم يدركه الكهنة والسحرة .
ان الدرس الذى سجله التاريخ عن رفض مؤسس مصر الحديثة لمشروع القناة اهمله ابناءه واحفاده فكان الاستعمار وسقوط البلاد صرعى فى ايدى الانجليز يأكلون خيرها ويستعبدون ابناءها .
فكان افتتاح القناة فى 17 نوفمبر 1869 ذلك الافتتاح الذى جلب الاستعمار الانجليزى سنة 1882 لتكون مصر مستعمرة انجليزية لسبعة عقود من الزمان اصاب البلاد بالتخلف والفقر والجهل وتكون القناة قاعدة انجليزية شاركت فى الحربين العالمية الاولى والثانية .
تخلصت مصر من الملكية فى ثورة 1952 وتأممت القناة فى 1956 والانتصار على العدوان الثلاثى فى نفس السنة وتوقفت الملاحة فى يونيه 1967 وكبد اغلاق القناة اصحاب السفن خسائر فادحة للدوران حول رأس الرجاء الصالح وفى 29 مارس 1975 فتحت القناة بفضل البطل محمد انور السادات ومن ثم بدأت مراحل تطوير القناة بالاستعانة ببيوت الخبرة الاجنبية" ماونسيل وسيجرية والجايكا" لفترة من الزمن حتى تحولت هيئة القناة الى بيت خبرة لتقوم بالتوسيع والتعميق من خلال ابناءها وكراكاتها معتمدين على اكبر مركز ابحاث فى الشرق الاوسط اسس سنة 1961 لدراسة الشواطىء والموانىء .
انها بحق ملحمة تاريخية ووطنية فهى بمثابة عروس تصارعت الدول من اجلها وابت ان تكون لاحد إلا للمصريين لتعوض المصريين عن كثير من ما فقدوه على ايدى المستعمر .
حسين الشندويلى
رئيس مكتبة الابحاث
ثورة بلا رأس
حسين الشندويلى
شباب مصر : 13 - 06 - 2011
هل حقا ثورة 25 يناير ثورة بلا رأس كما تطالعنا الصحف؟ كلا وألف كلا فهي ثورة كاملة لها رأس وجذع وإطراف رأسها" الإجماع" وهو اتفاق الأمة و كافة الأطياف السياسية على رفض الظلم والقمع والطغيان ، وجذعها الشعب الرافض للعبودية والاستغلال لمصالح الطبقة الرأسمالية المستغلة والطبقة الدكتاتورية الحاكمة والهوة واسعة بين الشعب وهاتين الطبقتين كالسماء والأرض إلا إذا قام الشعب بتصحيح الأوضاع من خلال الثورة على الفساد و إصلاح وتعديل القوانين التي خدمت تلك الفئة الظالمة الفاسدة.
لذا كان الشعب ( المجني عليه) يعانى من إرهاب السلطة التنفيذية التي تحمى الحاكم ونظامه حتى ولو كان نظامه فاقد للشرعية ونسأل أنفسنا هل هو جهل بالقانون أم مخالفة القانون لتبنى سياسة الدولة البوليسية ؟ فالحاكم ما هو إلا أدارى ومن ثم جاء مصطلح وقانون الإدارة العامة فالدولة عبارة عن شركة ومن حق تلك الشركة إن تطيح بمديرها وقتما تشاء عندما يفشل في إدارتها فالحاكم ليس إله مقدس يعبد بل هو بشر يحاسب على أخطاءه كما تحاسب الرعية لقد انتهى عصر الآلهة الفراعين.
لقد نجحت الدول البرلمانية في إرساء قواعد الديمقراطية ومعاقبة الحكام عند فسادهم أو حال التورط في الفساد ، حتى إن إسرائيل استطاعت إن تمارس الديمقراطية و تحاكم شارون وابنه للرشوة وكذلك محاكمة اولمرت في قضايا الفساد وهم جميعا على رأس النظام ؛ لان الديمقراطية الحق هي أساس التقدم والرخاء.
وإطراف الثورة هم القائمون على تنفيذ أهدافها وهم ممثلي كافة الأطياف السياسية ؛ للخروج بالمجتمع من دائرة الظلام الى الضؤ ومن الغرق الى النجاة.
إذن عبارة ثورة بدون رأس لا يجوز إن تقال لأننا تعودنا إن يكون لكل شيء رأس أو بطل كما في الأفلام والمسلسلات و في القصص والروايات وجميع الشخصيات تدور في فلك الشخصية الرئيسية وهذا هو النظام الكلاسيكي إما ألان لا وجود للرأس في القصة والرواية لان الشخصيات جميعهم أبطال كلا في موقعه ولكن الفارق في الأهداف السامية التي تحمل على عاتق كل منهم لذا لا وجود للبطل الكلاسيكي الذي يكون له بداية ونهاية ولكن الشعب هنا في ملحمة الثورة هو البداية والنهاية هو الرأس حتى الجنين في بطن أمه له رأس حتى ولو لم يكن له شخصية قانونية لكونه عالة على أمه ولكن عندما يرفض حياة الرحم ويشعر بضيقه يرفس تلك الحياة ليريد رحم اكبر وأوسع من رحم أمه آلا وهى الحياة والدنيا بأكملها و الهروب من عالم التواكل والتطفل الى عالم النور والحرية والاعتماد على النفس هكذا الشعب عندما لا يجد نظام لا يفي بجميع متطلباته فلا بد من تغييره بنظام يفي أغراضه ومتطلباته وان يرفس ذلك النظام الدكتاتوري الفاسد و استبداله بنظام يحقق طموحاته.
حسين الشندويلى
رئيس مكتبة الأبحاث
هيئة قناة السويس
شباب مصر : 13 - 06 - 2011
هل حقا ثورة 25 يناير ثورة بلا رأس كما تطالعنا الصحف؟ كلا وألف كلا فهي ثورة كاملة لها رأس وجذع وإطراف رأسها" الإجماع" وهو اتفاق الأمة و كافة الأطياف السياسية على رفض الظلم والقمع والطغيان ، وجذعها الشعب الرافض للعبودية والاستغلال لمصالح الطبقة الرأسمالية المستغلة والطبقة الدكتاتورية الحاكمة والهوة واسعة بين الشعب وهاتين الطبقتين كالسماء والأرض إلا إذا قام الشعب بتصحيح الأوضاع من خلال الثورة على الفساد و إصلاح وتعديل القوانين التي خدمت تلك الفئة الظالمة الفاسدة.
لذا كان الشعب ( المجني عليه) يعانى من إرهاب السلطة التنفيذية التي تحمى الحاكم ونظامه حتى ولو كان نظامه فاقد للشرعية ونسأل أنفسنا هل هو جهل بالقانون أم مخالفة القانون لتبنى سياسة الدولة البوليسية ؟ فالحاكم ما هو إلا أدارى ومن ثم جاء مصطلح وقانون الإدارة العامة فالدولة عبارة عن شركة ومن حق تلك الشركة إن تطيح بمديرها وقتما تشاء عندما يفشل في إدارتها فالحاكم ليس إله مقدس يعبد بل هو بشر يحاسب على أخطاءه كما تحاسب الرعية لقد انتهى عصر الآلهة الفراعين.
لقد نجحت الدول البرلمانية في إرساء قواعد الديمقراطية ومعاقبة الحكام عند فسادهم أو حال التورط في الفساد ، حتى إن إسرائيل استطاعت إن تمارس الديمقراطية و تحاكم شارون وابنه للرشوة وكذلك محاكمة اولمرت في قضايا الفساد وهم جميعا على رأس النظام ؛ لان الديمقراطية الحق هي أساس التقدم والرخاء.
وإطراف الثورة هم القائمون على تنفيذ أهدافها وهم ممثلي كافة الأطياف السياسية ؛ للخروج بالمجتمع من دائرة الظلام الى الضؤ ومن الغرق الى النجاة.
إذن عبارة ثورة بدون رأس لا يجوز إن تقال لأننا تعودنا إن يكون لكل شيء رأس أو بطل كما في الأفلام والمسلسلات و في القصص والروايات وجميع الشخصيات تدور في فلك الشخصية الرئيسية وهذا هو النظام الكلاسيكي إما ألان لا وجود للرأس في القصة والرواية لان الشخصيات جميعهم أبطال كلا في موقعه ولكن الفارق في الأهداف السامية التي تحمل على عاتق كل منهم لذا لا وجود للبطل الكلاسيكي الذي يكون له بداية ونهاية ولكن الشعب هنا في ملحمة الثورة هو البداية والنهاية هو الرأس حتى الجنين في بطن أمه له رأس حتى ولو لم يكن له شخصية قانونية لكونه عالة على أمه ولكن عندما يرفض حياة الرحم ويشعر بضيقه يرفس تلك الحياة ليريد رحم اكبر وأوسع من رحم أمه آلا وهى الحياة والدنيا بأكملها و الهروب من عالم التواكل والتطفل الى عالم النور والحرية والاعتماد على النفس هكذا الشعب عندما لا يجد نظام لا يفي بجميع متطلباته فلا بد من تغييره بنظام يفي أغراضه ومتطلباته وان يرفس ذلك النظام الدكتاتوري الفاسد و استبداله بنظام يحقق طموحاته.
حسين الشندويلى
رئيس مكتبة الأبحاث
هيئة قناة السويس
كيف نقهر اسرائيل؟
حسين الشندويلى
شباب مصر : 15 - 06 - 2011
ان الامة العربية بعد هزيمة يونيو 1967 اصبحت فى مواجهة كل القوى الاستعمارية الطامعة فى الوطن العربى وهى معركة تؤكد ان ليس للنصر فيها بديل من اجل استعادة كل الارض المحتلة دفاعا عن وجود الامة العربية ذاته وان التراخى أوالتفريط فى هذا الحق معناه استسلام القطيع للذئاب.
ان تحرير الاراضى العربية ليس قاصر على العمل العسكرى فحسب بل هو اخر مراحله والمفروض ان كل جندى فى ارض المعركة خلفه بضعة اشخاص فى مجالات اخرى تعد للمعركة وتخدمها وتدعمها فى كافة المجالات ألا و هم "العلميون العرب" ودورهم لايقف عند المساهمة فى البناء بل يمتد الى دراسة العدو وقدراته وظروفه حتى تتوفر الرؤية السليمة لحجمه وقوته دون مبالغة التهويل او التهوين.
ان النكسة التى حدثت فرضت حتمية اعادة النظر فى برامج التعليم التى ما زالت تحمل بصمات الاستعمار ،فاصبحت الامة العربية فى حاجة الى تعليم له مقومات معينة لابد من الاتفاق عليها فى اطار من النظرة الموضوعية الى التراث العربى على الصعيد العام مع ضرورة الربط بين العلوم الطبيعية والانسانية دعما لقيمنا الاجتماعية التى نحتاج اليها اكثر من اى وقت مضى دون ان يغيب عن الاذهان وجود العدو الاسرائيلى الامريكى فى قلب الوطن العربى.
ان المؤسسات التعليمية العربية قد اغفلت دراسة العدو الاسرائيلى سواء فى العلوم الانسانية او الطبيعية منذ ان سرقت الصهيونية وعد بلفور سنة 1918 فى غفلة من العمل العربى.
بينما تجند الجامعة العبرية كل مؤسساتها العلمية لدعم وجودها الاستعمارى على الارض العربية مع الاحاطة الجارية لكل ما يتعلق بالدول العربية من دراسات انسانية او علمية ، فهى الى جانب ما تدرسه عن القوى الاجتماعية ونظم الحكم فى العالم العربى تدرس برامجه العلمية واعمال العلميين العرب وقد بَدَا ذلك من اهتمام اسرائيل بجمع ودراسة الابحاث العلمية العربية التى عرضت على مؤتمر جنيف للتكنولوجيا عام 1964 لتحديد ابعاد الجهد العربى ، اكثر من هذا ان هيئة اليونسكو فى اجتماعها بجنيف سنة 1960 بعد ان درست خطط التنمية فى الدول النامية كتبت عن خطة الدول العربية فى التقرير العام وانه يجب الاحتذاء به فى كل الدول النامية وكانت اسرائيل عضوا فى لجنة الثلاثين التى ناقشت الخطط المعروضة وبينها العربية وانها استجابت لتوجيه اليونسكو وبالفعل سارعت بإعادة تنظيم الجهاز العلمى عندها بينما تعثرت الخطط العربية ويعنى ذلك ضرورة تكامل العمل السياسى والعلمى حتى يتحقق قدر كبير من الاستقرار للتنظيمات العلمية فى العالم العربى بحيث تفرز متخصصين فى كل مجالات النشاط الاسرائيلى وليس سرا ان لدى اسرائيل متخصصين فى جيولوجيا العالم العربى وبتروله وفى كل المجالات خدمة لمعركة دعم وجودها الاستعمارى وتوسيع دائرته على حساب الوطن العربى.
فالعدو قد اعد نفسه للحرب فى اى وقت ببناء الجدر العالية و ضرب الانفاق الفلسطينية وتدميرها وكما وفر المخابىء على مسافات محددة بنسبة وجود السكان فى الحى حتى يضمن اقل خسائر اثناء الغارات التى قد تتعرض لها مدنه والغريب ان ديلسبس حين شق قناة السويس وضع تخطيط مبانى الشركة على اساس وجود مخابىء ومخازن تحت كل بناء تقديرا منه لحيوية الموقع ،على العكس فى المقابل ان الدول العربية تفتقر الى العمق الاستراتيجى فى مواجهة العدو فلا المبانى ولا الاحياء قد شيدت بها مخابىء بل ان الثروة العربية للدول المحيطة باسرائيل تركت على قرب من خطوط العدو او خلفها مباشرة مما جعلها صيدا سهلا فى متناول اسرائيل كلما ارادت توجيه ضربة انتقامية فادحة الثمن مع انه كان لابد من توزيع هذه المنشآت على اكثر من موقع بعيدا عن خلفية خطوط القتال حتى ولو كان ذلك يتعارض مع قواعد الاقتصاد او على الاقل لابد من توفر دراسات علمية لهذه الدول العربية القدرة على فك المنشآت الصناعية واعادة تركيبها فى منا طق اخرى وبسهولة .
ان اسرائيل تدرب جواسيس وعملاء لسرقة الابحاث العلمية مثل حادثة سرقة اسرائيل لتصميمات محركات الطائرات الميراج من سويسرا لدعم صناعة الطائرات النفاثة فى اسرائيل وتوفير قطع الغيار لها حفاظاً على أمنها ومن ثم يجب على العرب دعم الجهد العلمى فى مجالات الاختراع وليس التفكير فى اغلاق قسم هندسة الطيران او قسم من اقسام البحث الذرى.
ان التعاون الصهيونى الليبرالى جعل الولايات المتحدة ترفع قيود الهجرة اليها بعد هزيمة 1967 عن العالم العربى مما يستحيل معه تخيل عدم وجود علاقة بين معركة المصير العربية وعملية سرقة العقول العلمية العربية الى الولايات المتحدة وهذه مؤامرة قذرة حتى لا تنهض الدول العربية من رقدتها لان العلم وحده قادر على تحضر وبناء الدول واعداد جيل من العلميين كافى لسحق اسرائيل وما وراء اسرائيل فى بضعة سنين.
حسين الشندويلى
مكتبة الابحاث
هيئة قناة السويس
شباب مصر : 15 - 06 - 2011
ان الامة العربية بعد هزيمة يونيو 1967 اصبحت فى مواجهة كل القوى الاستعمارية الطامعة فى الوطن العربى وهى معركة تؤكد ان ليس للنصر فيها بديل من اجل استعادة كل الارض المحتلة دفاعا عن وجود الامة العربية ذاته وان التراخى أوالتفريط فى هذا الحق معناه استسلام القطيع للذئاب.
ان تحرير الاراضى العربية ليس قاصر على العمل العسكرى فحسب بل هو اخر مراحله والمفروض ان كل جندى فى ارض المعركة خلفه بضعة اشخاص فى مجالات اخرى تعد للمعركة وتخدمها وتدعمها فى كافة المجالات ألا و هم "العلميون العرب" ودورهم لايقف عند المساهمة فى البناء بل يمتد الى دراسة العدو وقدراته وظروفه حتى تتوفر الرؤية السليمة لحجمه وقوته دون مبالغة التهويل او التهوين.
ان النكسة التى حدثت فرضت حتمية اعادة النظر فى برامج التعليم التى ما زالت تحمل بصمات الاستعمار ،فاصبحت الامة العربية فى حاجة الى تعليم له مقومات معينة لابد من الاتفاق عليها فى اطار من النظرة الموضوعية الى التراث العربى على الصعيد العام مع ضرورة الربط بين العلوم الطبيعية والانسانية دعما لقيمنا الاجتماعية التى نحتاج اليها اكثر من اى وقت مضى دون ان يغيب عن الاذهان وجود العدو الاسرائيلى الامريكى فى قلب الوطن العربى.
ان المؤسسات التعليمية العربية قد اغفلت دراسة العدو الاسرائيلى سواء فى العلوم الانسانية او الطبيعية منذ ان سرقت الصهيونية وعد بلفور سنة 1918 فى غفلة من العمل العربى.
بينما تجند الجامعة العبرية كل مؤسساتها العلمية لدعم وجودها الاستعمارى على الارض العربية مع الاحاطة الجارية لكل ما يتعلق بالدول العربية من دراسات انسانية او علمية ، فهى الى جانب ما تدرسه عن القوى الاجتماعية ونظم الحكم فى العالم العربى تدرس برامجه العلمية واعمال العلميين العرب وقد بَدَا ذلك من اهتمام اسرائيل بجمع ودراسة الابحاث العلمية العربية التى عرضت على مؤتمر جنيف للتكنولوجيا عام 1964 لتحديد ابعاد الجهد العربى ، اكثر من هذا ان هيئة اليونسكو فى اجتماعها بجنيف سنة 1960 بعد ان درست خطط التنمية فى الدول النامية كتبت عن خطة الدول العربية فى التقرير العام وانه يجب الاحتذاء به فى كل الدول النامية وكانت اسرائيل عضوا فى لجنة الثلاثين التى ناقشت الخطط المعروضة وبينها العربية وانها استجابت لتوجيه اليونسكو وبالفعل سارعت بإعادة تنظيم الجهاز العلمى عندها بينما تعثرت الخطط العربية ويعنى ذلك ضرورة تكامل العمل السياسى والعلمى حتى يتحقق قدر كبير من الاستقرار للتنظيمات العلمية فى العالم العربى بحيث تفرز متخصصين فى كل مجالات النشاط الاسرائيلى وليس سرا ان لدى اسرائيل متخصصين فى جيولوجيا العالم العربى وبتروله وفى كل المجالات خدمة لمعركة دعم وجودها الاستعمارى وتوسيع دائرته على حساب الوطن العربى.
فالعدو قد اعد نفسه للحرب فى اى وقت ببناء الجدر العالية و ضرب الانفاق الفلسطينية وتدميرها وكما وفر المخابىء على مسافات محددة بنسبة وجود السكان فى الحى حتى يضمن اقل خسائر اثناء الغارات التى قد تتعرض لها مدنه والغريب ان ديلسبس حين شق قناة السويس وضع تخطيط مبانى الشركة على اساس وجود مخابىء ومخازن تحت كل بناء تقديرا منه لحيوية الموقع ،على العكس فى المقابل ان الدول العربية تفتقر الى العمق الاستراتيجى فى مواجهة العدو فلا المبانى ولا الاحياء قد شيدت بها مخابىء بل ان الثروة العربية للدول المحيطة باسرائيل تركت على قرب من خطوط العدو او خلفها مباشرة مما جعلها صيدا سهلا فى متناول اسرائيل كلما ارادت توجيه ضربة انتقامية فادحة الثمن مع انه كان لابد من توزيع هذه المنشآت على اكثر من موقع بعيدا عن خلفية خطوط القتال حتى ولو كان ذلك يتعارض مع قواعد الاقتصاد او على الاقل لابد من توفر دراسات علمية لهذه الدول العربية القدرة على فك المنشآت الصناعية واعادة تركيبها فى منا طق اخرى وبسهولة .
ان اسرائيل تدرب جواسيس وعملاء لسرقة الابحاث العلمية مثل حادثة سرقة اسرائيل لتصميمات محركات الطائرات الميراج من سويسرا لدعم صناعة الطائرات النفاثة فى اسرائيل وتوفير قطع الغيار لها حفاظاً على أمنها ومن ثم يجب على العرب دعم الجهد العلمى فى مجالات الاختراع وليس التفكير فى اغلاق قسم هندسة الطيران او قسم من اقسام البحث الذرى.
ان التعاون الصهيونى الليبرالى جعل الولايات المتحدة ترفع قيود الهجرة اليها بعد هزيمة 1967 عن العالم العربى مما يستحيل معه تخيل عدم وجود علاقة بين معركة المصير العربية وعملية سرقة العقول العلمية العربية الى الولايات المتحدة وهذه مؤامرة قذرة حتى لا تنهض الدول العربية من رقدتها لان العلم وحده قادر على تحضر وبناء الدول واعداد جيل من العلميين كافى لسحق اسرائيل وما وراء اسرائيل فى بضعة سنين.
حسين الشندويلى
مكتبة الابحاث
هيئة قناة السويس
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)